الخميس , فبراير 26 2026
أخبار مميزة
الرئيسية / متنوع / تقرير: عديد من المؤسسات تعاني من فجوة كبيرة بين التوقعات الطموحة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتبنيه

تقرير: عديد من المؤسسات تعاني من فجوة كبيرة بين التوقعات الطموحة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتبنيه

 

كامبريدج، ماساتشوستس – يتوقع حوالي ثلاثة أرباع رجال الأعمال بأن يساهم الذكاء الاصطناعي في خلق قدرات تنافسية أو مجالات جديدة من الأعمال لشركاتهم، إلا أن حوالي شركة واحدة فقط من كل خمس شركات قامت بإدراج الذكاء الاصطناعي في بعض عروضها وإجراءاتها الحالية، فيما تقوم شركة واحدة فقط من بين 20 شركة بإدراج الذكاء الاصطناعي في عروضها وإجراءاتها الحالية. إضافة إلى ذلك تمتلك حوالي نسبة 40٪ فقط من الشركات استراتيجية خاصة بالذكاء الاصطناعي، وفي وقت تعتبر الشركات الكبرى -تلك التي لديها 100،000 موظف أو أكثر -الأكثر احتمالا لوضع استراتيجية خاصة بالذكاء الاصطناعي، يظهر الواقع بأن نصف هذه الشركات فقط تمتلك فعلاً هذا النوع من الاستراتيجيات.

وقد تم في إطار دراسة عالمية، شملت أكثر من 3000 من رجال الأعمال والمدراء والمحللين في 112 بلدا و 21 قطاعاً، الكشف عن العديد من الفجوات القائمة بين الواقع الحالي والتوقعات الخاصة بالسنوات الخمس المقبلة، وقد تم نشر نتائج الدراسة هذه في تقرير جديد بعنوان إعادة تشكيل الأعمال مع الذكاء الاصطناعي: سد الفجوة بين الطموح والمبادرة، وقد تم إجراء هذه الدراسة من قبل معهد MIT Sloan Management Review  وبوسطن كونسلتينج جروب.

وقد أظهر الاستبيان أنه على الرغم من التوقعات المنتشرة على نطاق واسع حول فقدان العديد من الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، فإن أقل من نصف المشاركين في الدراسة (47٪) توقعوا تخفيض القوى العاملة في شركاتهم خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما توقع 80٪ منهم بأن الذكاء الاصطناعي سيعزز مهارات الموظفين الحاليين، فيما عبر 31٪ من المشاركين عن خشيتهم من أن يسلبهم الذكاء الاصطناعي العديد من الوظائف التي يمارسونها في إطار مناصبهم.

وتعليقاً على الاستبيان، قال فيليب جيربيرت، شريك أول في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب، ومؤلف مشارك في التقرير: “إن الفجوة القائمة بين الطموح والتنفيذ في مجال الذكاء الاصطناعي كبيرة في معظم الشركات، كما اكتشفنا في إطار الدراسة وجود فجوات كبيرة بين الشركات الرائدة في هذا المجال -الشركات التي تقبلت فكرة الذكاء الاصطناعي واعتمدتها في إطار إجراءاتها-والشركات المتقاعسة. ولا تقتصر هذه الفجوة على تقدير الشركات الرائدة لأهمية الذكاء الاصطناعي وأثره الإيجابي على مختلف النواحي فحسب، إلا ان هذه الشركات هي الأوفر حظاً للحصول على دعم القيادات العليا والقدرة على تطوير أعمالهم على الشكل الأمثل في كافة المبادرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي”.

ومن أهم النتائج التي تم استخلاصها من الاستبيان ما يلي:

  • یعتقد ثلاثة أرباع المشاركين بأن الذكاء الاصطناعي سيمکن شرکاتھم من الانتقال لممارسة نشاطات اقتصادية أخرى. بينما يعتقد حوالي 85٪ بأن الذكاء الاصطناعي سيسمح لشركاتهم باكتساب مزايا تنافسية أو الحفاظ على المزايا الحالية.
  • يعتقد 15٪ فقط من المشاركين بأن للذكاء الاصطناعي تأثير كبير على عروض مؤسساتهم وعملياتها، إلا أن 60٪ توقعوا حدوث هذه الآثار في غضون خمس سنوات فقط. وتتوقع معظم المؤسسات أن يكون لهذا الذكاء تأثير كبير على تقنية المعلومات، والعمليات والتصنيع، وإدارة سلاسل التوريد، والأنشطة المتعلقة بالعملاء.
  • ورأت نسبة تفوق الـ 80٪ بأن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية، فيما اعتبر 40٪ من المشاركين بأنه يمثل خطراً استراتيجياً في الوقت ذاته، فيما اعتبرت نسبة قليلة (13٪) بأن الذكاء الاصطناعي لا يمثل أي فرصة أو خطر.

تشير الإجابات المتعلقة بالاستبيان الخاص بالذكاء الاصطناعي واعتمادها من قبل المؤسسات إلى وجود أربع مجموعات متمايزة بحسب تبني الذكاء الاصطناعي والتعامل معه:

  • المؤسسات الرائدة(19٪): وهي المؤسسات التي أدركت أهمية الذكاء الاصطناعي واعتمدته، وتعتبر هذه المؤسسات رائدة لناحية دمج الذكاء الاصطناعي في عروض مؤسساتهم وإجراءاتها الداخلية.
  • المؤسسات المحقِقة(32٪): وهي المؤسسات التي تدرك أهمية الذكاء الاصطناعي إلا أنها تستخدمه بشكل تجريبي، حيث تسعى هذه المؤسسات للتحقق من النتائج الإيجابية للذكاء الاصطناعي قبل الانتقال لاعتماده وتبنيه.
  • المؤسسات المجرِبة (13٪): وهي المؤسسات التي تقوم بتجربة الذكاء الاصطناعي أو أنها تبنته حقاً دون فهمه على الشكل الصحيح، حيث تعمل هذه المؤسسات على فهم هذا الذكاء من خلال تجربة استخدامه.
  • المؤسسات السلبية (36%): وهي المؤسسات التي لم تتبنى الذكاء الاصطناعي بعد والتي لا تمتلك سوى القليل من المعلومات عنه.

وتعليقاً على ذلك، قال ديفيد كيرون، المحرر التنفيذي في مؤسسة MIT Sloan Management Review والمدير المشارك في التقرير: “تواجه الشركات في كل مجموعة من المجموعات هذه تحديات خاصة بها لناحية تبنيها للذكاء الاصطناعي، لقد استطاعت الشركات الرائدة التغلب على القضايا المتعلقة بفهم الذكاء الاصطناعي وإدراكه، وتتمثل التحديات الأكبر في تطوير أو العثور على الكفاءات المطلوبة ومعالجة الأولويات المتعلقة بالاستثمار التنافسي. وعلى النقيض من ذلك، فإن التحدي الأكبر للمؤسسات السلبية يكمن في التعرف على المزايا الإيجابية لتبني الذكاء الاصطناعي، حيث لم يتم اختباره بعد في النشاطات التجارية الهامة. كما أن العديد من الشركات لم تدرك حتى الآن التحديات المتمثلة في الحصول على الكفاءات والخبرات اللازمة مع تبني الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة ككل “.

وقد أظهرت الدراسة وجود فجوة كبيرة في الفهم العام للذكاء الاصطناعي من قبل المؤسسات. فعلى سبيل المثال، اتفق 16٪ من المشاركين في الاستبيان على أن مؤسساتهم مدركة تماماً لتكاليف تطوير المنتجات والخدمات المرتكزة على الذكاء الاصطناعي، إلا أن النسبة ذاتها تقريباً (17٪) رأت أن مؤسساتهم ليست مدركة لحقيقة هذه التكاليف. وبالمثل، في حين وافق 19٪ من المشاركين على أن مؤسساتهم على وعي تام بالبيانات المطلوبة لفهم خوارزميات الذكاء الاصطناعي، في حين أكد 16٪ عدم موافقتهم على إدراك مؤسساتهم لهذه البيانات.

 

اقرا ايضا

مجموعة يانغو توفّر 5 ملايين ساعة لمتنقّلي المدن بفضل الذكاء الاصطناعي

أعلنت مجموعة يانغو، الشركة التكنولوجية العالمية التي تتّخذ من دولة الإمارات مقرًّا لها وتُسهم في …

تعليقات فيسبوك