الأحد , يناير 21 2018
الرئيسية / تطبيقات / ألعاب / “ليجو Lego” تخوض معركة بقاء في عصر الألعاب الإلكترونية
Lego

“ليجو Lego” تخوض معركة بقاء في عصر الألعاب الإلكترونية

كوبنهاجن – على مدى أكثر من نصف قرن، ظل الحصول على المكعبات البلاستيكية الملونة التي تنتجها شركة لعب الأطفال الدنماركية الشهيرة “ليجو” حلما للكثيرين من الأطفال حيث يمكنهم استخدام هذه المكعبات لإقامة مبنى أو سيارة أو طائرة وأي شيء يتخيله الطفل.

وبمرور الوقت دخلت عوالم وشخصيات جديدة إلى عالم لعب الأطفال قادمة من عالم السنيما حيث أصبح القراصنة والأميرات والمخلوقات الفضائية جزءا من عالم لعب الأطفال بفضل سلاسل الأفلام الشهيرة مثل “حرب النجوم” و”قراصنة الكاريبي” و”هاري بوتر”.

في الوقت نفسه بدأت شركات منافسة تقدم منتجات مستنسخة تشبه تماما المنتجات الأصلية للشركة الدنماركية المملوكة لإحدى العائلات، والتي بات عليها مؤخرا مواجهة المنافسة القادمة من الألعاب الرقمية التي يتم ممارستها عبر الإنترنت. ولم تعد سجلات الطلبيات لدى شركة “ليجو” مزدحمة كما كان الحل في الماضي.

تأسست شركة ليجو” في يناير 1958 أي منذ حوالي 60 عاما. وسجل جوتفريد كريك كريستيانسن المدير السابق لشركة “ليجو” براءة اختراع مكعب بلاستيكي صغير يحتوي على صفين، كل صف يتكون من 4 مسامير في الجهة العليا و3 أنابيب على الجهة السفلى، حيث كان ذلك بمثابة ميلاد لعبة مكعبات “ليجو” العريقة. وقد كانت هذه الأنابيب المخفية هي كلمة السر في نجاح مكعبات “ليجو” لآنها كانت تضمن ثبات واستقرار الأشكال التي يقوم الطفل بتكوينها باستخدام هذه المكعبات بصورة أفضل من أي مكعبات أخرى. ومنذ 20 عاما انتهت فترة حماية حقوق الملكية الفكرية لهذه الفكرة وأصبح في مقدور أي شركة استخدامها وإنتاج مكعبات مماثلة.

وبالفعل ظهر عدد من الشركات التي تقلد مكعبات “ليجو” ومنها شركة “سلوبان” الأوروبية الموجود مقرها في هولندا، لكنها تقوم بتصنيع المكعبات في الصين وهو ما يتيح لها بيعها بأسعار تقل كثيرا عن أسعار منتجات “ليجو” الأصلية.

وتبنت شركات أخرى مثل “ليبين” و”ليلي” الاستراتيجية نفسها، وهي إقامة منشآتها الإنتاجية خارج أوروبا حتى تستطيع طرح منتجاتها بأسعار رخيصة. والفارق بين هذه الشركات وشركة “ليجو” أن الشركات لم تتردد في طرح ألعاب حربية تحتوي على جنود ودبابات للأطفال وهو ما يعد من المحرمات بالنسبة لمصممي ألعاب الأطفال في الدنمارك انطلاقا من قواعد أخلاقية.

يقول “توربيورن سوانستروم” المحامي الدنماركي المتخصص في قضايا حقوق الملكية الفكرية إن “ليجو لا تستطيع عمل أي شيئ” ضد تقليد منتجاتها.

على مدى سنوات دخلت “ليجو” في العديد من النزاعات القضائية ضد الشركات التي تقلد منتجاتها، لكنها كانت تخسرها في أغلب الأحيان لآن “مكعبات ليجو” لم تعد خاضعة لحماية حقوق الملكية الفكرية كما يقول “سوانستروم”.

ويضيف “سوانستروم” قائلا: “نعرف جميعا أنه لا أحد يحب المنافسة، إنه لأمر رائع أن تتمتع بوضع احتكاري” في السوق.

وقد زحفت المنتجات المقلدة على الأسواق الرئيسية لمنتجات شركة “ليجو”. ففي البداية كانت هذه المنتجات المقلدة تباع في آسيا ثم في اليونان وتركيا “والآن أصبحت موجودة في شمال أوروبا” بحسب سوانستروم. وحتى في مسقط رأس “ليجو” بدأت سلاسل متاجر لعب الأطفال الكبرى في الدنمارك تبيع مكعبات” ليجو” المقلدة.

في المقابل، فإن “ليجو” مازالت الشركة الرائدة التي لا ينافسها أحد في السوق الألمانية. وبحسب اتحاد تجارة لعب الأطفال في ألمانيا (بي.في.إس) تعد الشركة الدنماركية هي أكبر شركة لعب أطفال من حيث إجمالي حجم الأعمال في ألمانيا متفوقة بفارق كبير على الشركات الأخرى مثل “رافينسبرجر”وبلايموبيل” و”سيمبا”.

ولم تظهر المنتجات المقلدة في الإحصائيات الألمانية حتى الآن بحسب “فيلي فيشيل” رئيس اتحاد تجارة لعب الأطفال في ألمانيا. في الوقت نفسه فإن إجمالي حجم أعمال “ليجو” في ألمانيا تراجع خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بنسبة 2%.

وهذا التراجع جزء من اتجاه عام بالنسبة لأداء الشركة الدنماركية. فخلال النصف الأول من العام الحالي تراجعت مبيعات “ليجو” بنسبة 3% في حين تراجعت أرباحها بنسبة 5% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وفي عام 2016 واجهت الشركة مصاعب شديدة وبخاصة في أسواقها الرئيسية في أوروبا والولايات المتحدة حيث تراجعت مبيعاتها بنسبة ملحوظة. وقد أعلنت “ليجو” مؤخرا الاستغناء عن حوالي 1400 عامل في فروعها في مختلف أنحاء العالم بما يعادل حوالي 8% من إجمالي عدد العاملين لديها.

ورغم اشتداد المنافسة في عالم لعب الأطفال تحاول الشركة الدنماركية أن تبدو هادئة.

يقول “روار رود ترانجبايك” المتحدث باسم “ليجو” إن “المنافسة العادلة في صالحنا تماما فهي تجعلنا أقوى وأشد تركيزا”، مضيفا أن “ليجو” لا تعتبر المنتجات المقلدة تهديدا خطيرا لها.

وأضاف “نحن نتنافس على شغل وقت الأطفال، فهم إما يلعبون بلعب الأطفال التقليدية أو باستخدام الأجهزة الرقمية”.

وقد أدركت “ليجو” بالفعل التغيير الذي يشهده سوق لعب الأطفال، وبدأت الاستثمار في إطلاق منصة رقمية عبر الإنترنت تتيح للأطفال تنزيل تصميمات الأشكال التي يمكن تكوينها باستخدام مكعبات “ليجو” وتبادل صور التصميمات والنماذج مع بعضهم عبر هذه المنصة. وتقول الشركة إن هذه المنصة تستهدف إعطاء منتجاتها “طبقة رقمية”.

يقول “ترانجبايك”: “إننا نريد أن نكون جزءا من الأشياء التي يقضي معها الأطفال وقتهم.. كل ما نطرحه يدور حول مكعبات ليجو”.

اقرا ايضا

runpee app

تطبيق جديد يساعد في تحديد أفضل توقيت لترك فيلم السينما وقت العرض للذهاب إلى المرحاض

برلين – يضطر الكثيرون من جمهور السينما إلى الضغط على أنفسهم عند الشعور بالرغبة في …

تعليقات فيسبوك